الشيخ المحمودي

596

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

يديها فلا يغرنّكم كثرة المساجد وأجناد مختلفة « 1 » . قيل : يا أمير المؤمنين : فما العيش في ذلك الزمان ؟ قال : خالطوهم في الظاهر ؛ وخالفوهم في الباطن وتوقّعوا فيما بين ذلك الفرج من اللّه عزّ وجلّ « 2 » . أقول : وما ألصق بالمقام ما ذكره ، العلامة الأميني رفع اللّه مقامه بنحو الإرسال على غلاف المجلد الخامس من الطبعة الأولى من كتاب الغدير : ج 5 ، وقد غفلنا من الاستفسار عنه قدّس سرّه عن مصدره - وهذا لفظه : سئل عليّ صلوات اللّه عليه عن [ فساد ] أحوال العامّة ؟ فقال عليه السّلام : إنّما هي من فساد الخاصّة وإنّما الخاصّة ليقسّمون على خمس : [ الأولى ] العلماء وهم الأدّلاء على اللّه . و [ الثانية ] الزّهاد وهم الطّريق إلى اللّه ؟ و [ الثالثة ] التجّار وهم أمناء اللّه . و [ الرابعة ] الغزاة وهم أنصار دين اللّه . و [ الخامسة ] الحكّام وهم رعاة خلق اللّه . فإذا كان العالم طماعا وللمال جمّاعا فبمن يستدلّ [ على اللّه ] وإذا كان الزاهد راغبا ولما في أيدي النّاس طالبا فبمن يقتدى ؟ وإذا كان التاجر خائنا وللزّكاة مانعا فبمن يستوثق ؟

--> ( 1 ) كذا . ( 2 ) أقول : وللكلام مصار جمّة علقنا كثيرا منها على المختار : ( 372 ) من شرح محمد عبده على نهج البلاغة .